إسماعيل بن القاسم القالي

150

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

فليست عشيّات الحمى برواجع * لنا أبدا ما أبرم السّلم النّضر ولا عائد ذاك الزمان الذي مضى * تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر [ 425 ] قال أبو بكر : وزادني أبي : عن أحمد بن عبيد : هجرتك حتى قلت لا يعرف القلى « 1 » * وزرتك حتى قلت ليس له صبر صدقت أنا الصب المصاب الذي به * تباريح حبّ خامر القلب أو سحر فيا حبّذا الأحياء ما دمت فيهم * ويا حبذا الأموات ما ضمّك القبر * * * [ 426 ] وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه أو أبو حاتم - الشك من أبي علي - ، عن الأصمعي ؛ قال : اشترى أعرابي خمرا بجزّة من صوف فغضبت عليه امرأته فأنشأ يقول : [ الكامل ] غضبت عليّ لأن شربت بصوف * ولئن غضبت لأشربن بخروف ولئن غضبت لأشربنّ بنعجة * دهساء مالئة الإناء سحوف ولئن غضبت لأشربن بناقة * كوماء ناوية العظام صفوف ولئن غضبت لأشربنّ بسابح * نهد أشمّ المنكبين منيف ولئن غضبت لأشربنّ بواحدي * ولأجعلنّ الصبر منه حليفي ولقد شهدت الخيل تعثر بالقنا * وأجبت صوت الصارخ الملهوف ولقد شهدت إذا الخصوم تواكلوا * بخصام لا نزق ولا علفوف [ 427 ] قال أبو علي : الصّفوف : التي تصفّ بين رجليها عند الحلب ، ويقال : التي تصفّ بين محلبيها . والسّحوف : التي لها سحفتان من الشحم ؛ أي : طبقتان . والسّحف : القشر ، يقال : سحفت الشيء : قشرته . والعلفوف : الجافي . وقرأت على أبي عبد اللّه إبراهيم بن عرفة لذي الرمة : [ البسيط ] كأنّ أعجازها والرّيط يعصبها * بين البرين وأعناق العواهيج أنقاء سارية حلّت عزاليها * من آخر الليل ريح غير حرجوج يصف نساء ، يقول : كأن أعجازهن أنقاء سارية ، والأنقاء جمع نقا ، والنقا : قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة . والسارية : السحابة التي تمطر ليلا ، فأضاف النقا إليها ؛ لأنها أمطرته . والرّيط : جمع ريطة . ويعصبها : يلتاث بها ، يقول : هذه الرّياط دقاق ناعمة ، فإذا هبّت لها أدنى ريح التفّت على سوقها وأعجازها . والبرين : الخلاخيل ، واحدها برة . والعواهيج : الطّوال الأعناق من الظباء ، واحدها عوهج ؛ فكأنه قال : كأن بين أسؤقها وأعناقها

--> ( 1 ) المعروف : الهوى . ط